تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

67

الدر المنضود في أحكام الحدود

حال صغره وان كان قد زنى كبيرا . وفي الجواهر عند البحث عن البلوغ بعد التمسك برفع القلم عن غير البالغ : ومن هنا كان الإجماع بقسميه عليه لكن على معنى اعتبار البلوغ حين الزناء بل الظاهر كونه كذلك أيضا بمعنى اعتباره في وطئ زوجته فلو أولج غير بالغ ولو مراهقا في زوجته حتّى غيّب الحشفة ثم زنى بالغا لم يكن الوطئ الأوّل معتبرا في تحقق الإحصان . وهنا قال : لانّه يشترط في إحصانه الوطئ بعد البلوغ وان كانت الزوجية مستمرّة . وقد تمسك لذلك بأمور : الأصل والاستصحاب وقصور فعله عن أن يناط به حكم شرعي ، ونقص اللذّة ، وعدم انسباق نحوه من الدخول وشبهه . ولا بدّ من أن يكون مراده من الأصل والاستصحاب أصالة عدم تحقّق الإحصان بالوطي قبل البلوغ وأصالة عدم الرجم الثابتة قبل الزنا فإنه حيث يشك في ثبوته بعد الزنا يستصحب العدم السابق . ولكن لا تصل النوبة إلى الأصل والاستصحاب إذا أمكن الاستظهار من الروايات فلو استظهرنا منها عدم كفاية مجرّد التمكّن مثلا فلا حاجة إلى الأصول . وامّا ما ذكره من قصور فعل غير البالغ عن أن يناط به حكم شرعي ففيه انّه لا قصور فيه بل وقع ذلك - اى ترتّب الأثر عليه - في الشرع . وذلك كما إذا أجنب غير البالغ فإنه وان كأنه لا يترتّب عليها في حال صغره تكليف لكنّه بعد بلوغه يجب عليه الغسل فلا إشكال في أن يكون وطيه صغيرا موجبا لترتب الرجم على زناه كبيرا . كما انّه لا مجال للتمسك بنقص اللذة وعدم انسباق نحوه من الدخول ، لو استفيد الحكم من الاخبار . هذا بالنسبة إلى الأقوال وامّا الاخبار فهي طائفتان يظهر من إحديهما كفاية مجرّد التمكن من الوطي في صدق الإحصان وحصوله وتحقّقه ومن الأخرى